لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

80

في رحاب أهل البيت ( ع )

وهذه الطائفة قاصرة أيضاً عن الدلالة على تحريف القرآن ، فالحديث الأوّل من مراسيل العياشي ، وهو مخالف للكتاب والسنّة ولإجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن ولا حرف واحد ، وقد ادعى الاجماع جماعة كثيرون من الأئمة الأعلام منهم السيد المرتضى والشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي وغيرهم . أما النقص المشار إليه في الحديث الأول فالمراد به نقصه من حيث عدم المعرفة بتأويله وعدم الاطلاع على باطنه ، لا نقص آياته وكلماته وسوره ، وقوله : « ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن » فإنّ الذي يصدّق القائم ( صلوات الله عليه ) هو هذا القرآن الفعلي الموجود بين أيدي الناس ، ولو كان محرفاً حقّاً لم يصدقه القرآن ، فمعنى ذلك أنّ الإمام الحجة ( صلوات الله عليه ) سوف يُظهر معاني القرآن على حقيقتها بحيث لا يبقى فيها أي لبس أو غموض ، فيدرك كلّ ذي حجى أن القرآن يصدّقه ، فالمراد من الحديث الأول على فرض صحّته أنّهم قد حرّفوا معانيه ونقصوها وأدخلوا فيها ما ليس منها حتّى ضاع الأمر على ذي الحجى . أما الرواية الثانية ففي سندها عمرو بن أبي المقدام ، وقد